الشيخ علي الكوراني العاملي
55
الإمام محمد الجواد ( ع )
( 4 ) ملاحظات على هذه الروايات 1 . نلاحظ أن الشيعة في ذلك الوقت وجودٌ وازنٌ في بغداد ، وقد بينا ذلك في سيرة الإمام الكاظم ( عليه السلام ) . وعبد الرحمن بن الحجاج البجلي الذي اجتمعوا في داره ، من كبار علماء الشيعة البغداديين ، وهو من أصحاب الأئمة الصادق والكاظم والرضا ( عليهم السلام ) ، وشهد له الإمام الكاظم ( عليه السلام ) بالجنة . 2 . قال الحموي في معجم البلدان ( 1 / 402 ) : ( بركة زلزل : ببغداد بين الكرخ والسراة وباب المحول وسويقة أبي الورد . . وكان غلاماً لعيسى بن جعفر بن المنصور ، وكان في موضع البركة قرية يقال لها سال بقباء ، إلى قصر الوضاح ، فحفر هناك بركة ووقفها على المسلمين ، ونسبت المحلة بأسرها إليه ، فقال نفطويه النحوي في ذلك : لوَ أن زهيراً وامرأ القيس أبصرا * مَلاحة ما تحويه بركة زلزلِ لما وصفا سلمى ولا أمَّ جُنْدُبٍ * ولا أكثرا ذكر الدَّخُول وحَوْمَلِ ) 3 . الريان بن الصلت ، ويونس بن عبد الرحمن ، كلاهما من كبار أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) ، والكلام الذي نسبته الرواية إلى يونس لا يتفق مع عقيدته الثابتة في إمامة الأئمة ( عليه السلام ) ولا مع جلالة قدره ، فقد أرشد الإمام الرضا ( عليه السلام ) أحدهم أن يأخذ منه معالم دينه . وكذا الشتم الذي نسبته إلى الريان لا يتناسب مع جلالته وشهادة علمائنا في حقه ومدح الأئمة ( عليهم السلام ) له .